
صدى الولاية | حذّر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض من وصول لبنان إلى مرحلة احتقان داخلي خطير، محمّلاً السلطة السياسية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الوضع وعواقبه، ومتهماً إياها بالتفريط بالقرار السيادي الوطني والارتهان للضغوط الخارجية، والسعي إلى توسيع المواجهة السياسية مع المقاومة لتشمل مختلف أبعادها الاجتماعية والمؤسساتية والسياسية.
وجاء موقف فياض خلال إحياء ذكرى شهداء بلدة النبطية الفوقا، في حسينية مدينة النبطية، بحضور حشد من الأهالي والشخصيات والفعاليات.
فياض: أداء السلطة يمس الكرامة الوطنية
وانتقد فياض طريقة ومضمون كلام وزير الخارجية الأميركي مع رئيس الجمهورية، معتبراً أن ما جرى يعكس درجة الارتهان للخارج التي بلغها المسؤولون اللبنانيون.
وقال إن معظم اللبنانيين، بحسب تقديره، باتوا يشعرون بالخجل من أداء السلطة وسلوكها الذي يمس الكرامة الوطنية، مشيراً إلى أن الدول الحليفة لهذه السلطة والراعية لها أصبحت تتعامل معها بقلة احترام، ومن دون مراعاة الأصول الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول.
وأضاف أن السلطة ارتضت لنفسها موقع الخاضع والمتلقي، الذي ينحصر دوره في الامتثال والمحاباة والرضوخ، معتبراً أن هذا الأداء أدى إلى خسائر وطنية وتراجعات متلاحقة من دون تحقيق أي مكاسب.
ورأى أن لبنان أصبح، نتيجة هذه السياسات، نموذجاً لدولة تفتقد القرار السيادي الوطني المستقل.
السلطة توسّع خلافها مع المقاومة
واعتبر فياض أن السلطة تعمّدت توسيع خلافها مع المقاومة، بحيث لم يعد يقتصر على مسألة السلاح، بل بات يشمل، وفق قوله، محاولة استهداف ظاهرة المقاومة بمختلف أبعادها الاجتماعية والمؤسساتية والسياسية.
وأكد أن السلطة وضعت نفسها، نتيجة هذا النهج، في مواجهة مع مكوّن أساسي من المكونات اللبنانية، مشدداً على أن الخلاف لم يعد محصوراً بحزب الله وحده.
وأشار إلى أن قطاعات واسعة من اللبنانيين، ومن مختلف الطوائف، تنظر إلى السلطة بوصفها مرتهنة للخارج، ومفرّطة بالقرار السيادي الوطني.
اتهامات بالتفريط بالأرض والحقوق الوطنية
واتهم فياض السلطة بتوقيع اتفاق إطار يفرّط بالأراضي اللبنانية المحتلة، ويمنح العدو الإسرائيلي، بحسب تعبيره، مبررات لمواصلة اعتداءاته والاحتفاظ بالأرض اللبنانية.
واعتبر أن السلطة تستثمر سياسياً في استمرار الاحتلال، ولا تتعامل بالمسؤولية المطلوبة مع ما وصفه بالإبادة التدميرية التي يمارسها العدو بحق اللبنانيين.
كما اتهمها بحرمان اللبنانيين من حقهم في مقاضاة العدو، بعدما سعت، وفق موقفه، إلى نزع حقهم في الدفاع عن أنفسهم.
وشدد على أن هذه السياسات تمثل، في نظره، تراجعاً خطيراً عن مسؤوليات الدولة في حماية الأرض والمواطنين وصون الحقوق الوطنية.
فياض: اللبنانيون يملكون حق مساءلة السلطة ومحاسبتها
وفي انتقاد مباشر للأداء الداخلي، وصف فياض السلطة بأنها فاشلة وفاسدة، واتهمها بعدم احترام القانون والغرق في المحسوبيات والمحاصصة والفئوية.
وأكد أن الشعب اللبناني هو صاحب الحق في مساءلة السلطة ومحاسبتها على قراراتها وسياساتها وتداعيات أدائها.
واعتبر أن استمرار النهج السياسي الحالي يزيد حدة التوتر الداخلي، ويعمّق الانقسامات، ويفاقم المخاطر التي تواجه البلاد في هذه المرحلة الدقيقة.
تحذير من احتقان داخلي خطير
وختم النائب علي فياض كلمته بتحذير شديد اللهجة من تداعيات السياسات المعتمدة، محمّلاً السلطة المسؤولية الكاملة عن وصول البلاد إلى مستوى خطير من الاحتقان الداخلي.
وقال: «لقد أوصلت هذه السلطة برعونتها وقلة مسؤوليتها البلد إلى نقطة احتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه».
ودعا السلطة إلى إدراك خطورة المرحلة والتخلي عن سياسة تجاهل الأزمات، محذراً من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي، بحسب تعبيره، إلى نتائج خطيرة على لبنان واستقراره الداخلي.